ومضات قصصية
كتبهاأنيس الوهابي ، في 27 ديسمبر 2008 الساعة: 08:47 ص
1. الحكاية
انتهت الحكاية قبل أن تبدأ. ولأن كل الذين تابعوها توقعوا لها الدوام فقد خابت آمالهم جميعا.
مرت الحكاية سريعا، حتى أن الذي لم ينتبه لم يلحظ شيئا.
تعلم الجميع أن التفاؤل بدوام مثل هذه الحكايات حكاية فارغة.
انتهت الحكاية قبل أن تبدأ كأنها لم تكن، وكأنني لم أقل شيئا منذ البداية.
2. الساحر
رفع يده ليخرج من تحت كمه حمامة ففوجئ بصياح الجمهور المبالغ فيه. من كمه خرج غراب عوض الحمامة.
أدخل يده إلى جيبه ليخرج الببغاء فأخرج عوضه غرابا آخر.
أمسك بيده حمامة، تمعن جيدا في ريشها الأبيض قبل أن يضعها في جيبه ثم أخرجها فكانت غرابا.
ولأنه لم يكن يملك أي غراب بين معداته فقد سُحر للأمر وصفق الجمهور طويلا.
عدّه الناس منذ ذلك اليوم أعظم ساحر. أما هو فلم يدر كيف تتحول الحمائم إلى غربان.
3. مدينة بلا شوارب
لا شيء في هذه المدينة يشعرك بالغرابة. سوف تدخل المدينة من كل أبوابها، تمشي أو تنحرف، لا يهم.
سوف تكتشفها زقاقا زقاقا، ربضا ربضا، وتتبع أسوارها التي لا تفضي إلى شيء. الحقيقة أنك أنت أيضا لن تهتم.
المدينة كبيرة جدا، لن تستطيع أن تطال كل أطرافها، أحوازها، ضواحيها إلا أن تراعي كل فارق مهم.
السكان. تحدث مع من شئت أم أبيت. وهل للمدينة روح لو هجرها أهلها؟
وهذه المدينة التي ستدخلها أول مرة بكل الدهشة الصاخبة ستصبح شيئا منك. شيء رائع لغرابته، جميل لكل جديد فيه. شيء هادئ للصمت المبالغ فيه. شيء مخيف لكثافة الأسرار التي تخيم على المكان.
ستهتم بكل ذلك. لكنك ستهتم أكثرعندما يبدأ شعرك في التساقط، من قلبك إلى أخمص شاربيك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ومضات قصصية | السمات:ومضات قصصية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 30th, 2008 at 30 ديسمبر 2008 2:31 ص
الشاعرة جميلة الماجري..للمرة الأولى امرأة تونسية.. رئيسة لإتحاد الكتّاب التونسيين
رسالتي إلـيك..سـيـدتي الـشـاعـرة..الـرئـيـسـة
حكيم غانمي ــ
للمرة الأولى وجدت نفسي المتفائلة بمستقبل أفضل، والحالمة بوطن يزدهر بأقلام وكـتّـاب أحسن مما هو عليه.. وللمرة المبادرة واجهتني حمى لا قـدرة لي على تسكينها.. ألا وهي حمى التوقـف للحظات من الزمن (زمني طبعا) لأكــتب حول إتحــاد الكتاب التونسيين الذي لم يسعفني الحظ بمعرفة حقيقته..ـ
ـ إتحاد الكتـّاب.. أم بعـضهم..؟؟..ـ
هل هو هيكل سياسي كشعـب وجامعـات حــزب التجمع الدستوري الديمقراطي مثلا..؟؟.. أم هــــو جمعية تنموية..أقصد تنمي موارد.. وما في جيوب البعض..؟؟.. ام هو منظمة ثقافية ذات صبغة خاصة أم عمومية.؟؟.. وللمرة الأولى تشجعت على تلبية رغبتها الجامحة واستسلمت لتيار حرارتها الحارقة.. هي ذات الحمى التي وللحقيقة دفعتني للكتابة في صلب محارم.. ومحاريم.. وحــدود إتحاد الكتّاب التونسيين..ـ
ـ ..لا يوجد الإتحاد.. كما لا أوجد..ـ
فقط لا من تعليل غير أني لست بكاتب مع إحترافي للكتابة وفي كل أنماطها..وبمختلف الوانها وحتى لغاتها..وما حالي إلا أني متطاول ودخيل..على عالم الكتابة التي لا يعلم اسرارها وفنونها وقواعدها. وربما قوانينها إلا قلة ممن إنتسبــــوا لهذا الإتحاد.. الذي وبمنتهى الفخر لا اعترف به.. ويشرفني أن لا يعترف بي..ـ
ـ لا لإقصاء.. هذه الفئة.. وكفى.. ـ
المهم اغتنم فرصة إنتخابك رئيسة لهذا الإتحاد العظيم.. وازفـك من كل قلبي ما يلي بالمناسبة:ـ
***ـ كلهم.. وكلنا.. كـتـّاب ـ ***ـ
عدم إقصاء فئة كبرى من الكتّاب التونسيين حتى يتسنى لهم النهم من ذخائر وأموال وبرامج الإتحاد.. لم لا وهو إتحاد الكتّاب وهم من الكتّاب.. ولا أعني بهذه الفئة إلا كل من يتعاطى فعل الكتابة يوميا.. وأقصد بالتحديد كل الصحفيين..كتبة المحاكم.. العدول بفرعيهم التنفيذ والاشهاد والمحامين وكتبتهم..كل الكتبة بالادارات العمومية.. رجال التعليم وحتى التلاميذ من التحضيري الى الباكالوريا.. الطلبة وكل أساتذتهم..إلخ.. ثـــــم أليسوا من الكتّاب ككل يوم..؟؟..ـ
*** ـ الأمــوال.. أمـــانــة ـ ***ـ
الحرص على مراقبة مباشرة لاموال الإتحاد الذي نصيبها الأكبر يصرف بداري الكاتب والصحفي وبعض الحانات.. دون إهمال المتابعة المتواصلة لتحركات أعضاء هذا الإتحاد..ـ
*** ـ تهنئتي.. لك سيدتي ـ ***ـ
وفي خاتمة رسالتي هذه.. لك مني أحلى التهاني وأطيب التمنيات بمناسبة تفردك بلقب الشاعرة الرئيسة التي انتخبت بعد انتخابات المؤتمر 17 لهذا الاتحاد الذي أرجو أن يكون قولا وفعلا.. إتحاد الكتاب التونسيين.. لا إتحاد بعض أشباه الكتّاب..ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ